أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

60

شرح مقامات الحريري

الامتزاج ، الإملاق : الفقر من الملقة وهي الصخرة الملساء ، فأملق كأنه صادف ملقة لا تنبت شيئا ، ولم يصادف خصبا بعد أن كان في ترفه وغنى ، أغراه : حرّضه . والعراق ، اختلفوا فيه ، فقال صاحب العين : العراق : العظم بلا لحم ، فإن كان عليه لحم فهو عرق . ابن قتيبة ، يقال للعظم الذي عليه اللحم عراق ، وللخالي من اللحم عرق . أبو عبيد ، العراق : القطعة من اللحم ، أبو زيد ، قول العامة : ثريده العراق خطأ ؛ إذ كان العراق العظام ، وأنشد لرجل يطرد الطير عن زرعه في عام جدب : [ الرجز ] عجبت من نفسي ومن إشفاقها * ومن طرادي الطّير عن أرزاقها « 1 » في سنة قد كشفت عن ساقها * حمراء تبرى للّحم عن عراقها ابن الأنباريّ ، قول أبي عبيد هو الصواب ؛ لأن العرب تقول : أكلت العراق ولا تقول : أكلت العظم ، وفي حديث أم إسحاق العنزية : فجعلت لا آكل العراق ولا أضعه ، فقولها : « لا آكل » يدل على أن العراق لحم مفرد أو لحم على عظم ، الأصمعي ، قيل لأعرابي : أي الطعام أطيب ؟ قال : ثريده دكناء من الفلفل ، رقطاء من الحمض ، ذات حفافين من البضع ، لها جناحان من العراق ، قيل : كيف أكلك لها ؟ قال : أصدع بهاتين - يعني السبابة والوسطى - وأسند بهذين - يعنى الإبهام والخنصر - وأجمع ما شذ منها بهذه - يعني البنصر - وأضرب فيها ضرب وليّ السوء في مال اليتيم ، فهذا يدل على أن العرق قطع اللحم إذا كانت العرب لا تصف الثريد والأطعمة بكثرة العظام . والعراق في البيت : الأكل ، تقول : عرقت العظم عراقا ، أكلت ما عليه من اللحم ، والعظم معروق ، وهو بمنزلة سكتّ سكاتا . العراق : قال صاحب العين : هو شاطئ البحر ، وبه سميّت العراق لأنها على شاطئ دجلة ، ابن الأعرابي ، سمي عراقا لأنه سفل عن نجد ، ودنا من البحر ، أخذ من عراق القربة ، وهو الخرزفي أسفلها ، قطرب ، سمّي عراقا لأنه دنا من البحر ، . وبه يناخ وينجد . ويقال : استعرقت إبلهم ، إذا أتت ذلك الموضع ، لفظته ، أي رمته . ومعاوز : جمع معوز ، والمعوز هو العوز نفسه ، والمعوز بالكسر : الثوب الخلق وجمعه معاوز ، الإرفاق ومصدر أرفقته ، إذا أوصلت إليه نفعا يرتفق به ، ورفقته بمعناه فأراد بمعاوز الإرفاق فقد ما يرتفق به والمفاوز : جمع مفازة وهي الصحراء سميت مفازة على التفاؤل ، لأن الرجل إذا

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عرق ) ، وتاج العروس ( عرق ) .